سميح دغيم
385
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بهذا القدر ، فلم لا تقولون بأنّ الشخص المعيّن الموجود في الأعيان أمر كلّي ؟ بمعنى أنّا لو حذفنا شخصيتها وكونها في الأعيان ، لكانت تلك الماهيّة منطبقة على ماهيّة جميع الأشخاص الذهنيّة والخارجيّة . ( شر 2 ، 278 ، 17 ) شدّة - أمّا القوة بمعنى الشدّة وبمعنى القدرة فكأنّها أنواع القوة بمعنى الصفة المؤثّرة . ( مب 1 ، 380 ، 14 ) - الشّدة : القوّة والجلادة ، والشّديد الرّجل القوي ، وفسّروا بلوغ الأشدّ في هذه الآية بالاحتلام بشرط أن يؤنس منه الرّشد . ( مفا 13 ، 234 ، 17 ) شرّ - أمّا لفظ الخير والمصلحة ، فإنّه يتناول كل ما كان مرادا بالحصول . سواء كان مراد الحصول لذاته أو لغيره . وأمّا لفظ الشرّ والمفسدة فإنّه يتناول كل ما كان مكروه الحصول ، سواء كان مكروه الحصول لذاته أو لغيره فهذا أصل معتبر يجب الوقوف عليه . ( مطل 3 ، 22 ، 7 ) - الشّر السوء وأصله من شررت الشيء إذا بسطته ، يقال : شررت اللحم والثوب إذا بسطته ليجفّ ، ومنه قوله : وحتى أشرت بالأكف المصاحف والشرر اللهب لانبساطه فعلى هذا الشّر انبساط الأشياء الضارّة . ( مفا 6 ، 28 ، 14 ) - دلّت الدلائل اليقينيّة على أنّ كل ما دخل في الوجود من أنواع الخير والشرّ والسعادة والشقاوة فبقضاء اللّه وقدره ، والجمع بين هذين الأصلين في غاية الصعوبة ، فعند هذا قالت الحكماء : الخير مراد مراضى ، والشرّ مراد مكروه ، والخير مقضي به بالذات والشرّ مقضي به بالعرض ، وفيه غور عظيم . ( مفا 27 ، 36 ، 24 ) شرائط صحة الفرق - من شرائط صحّة الفرق : أن يكون أخصّ من الجمع ، وإلّا لو كان أعمّ منه ، لكان جمع الجامع بالوصف الأخصّ ، مقدّما على فرق الفارق بالأعم ، بل الأخصّ يتضمّن الأعمّ . وينقسم الفرق من وجه آخر بحسب انقسام القياس . فقد يكون بقياس علّة ، وقد يكون بقياس دلالة ، وقد يكون بقياس شبه . وإذا كان الفرق بقياس العلّة ؛ فالكلام عليه بعد الفراغ من شرائط صحّة الفرق أن يتكلّم عليه بكل ما يتكلّم به على العلل المبتدأة . والذي يزاد فيه : أن ينظر إلى علّة الأصل ويتكلّم عليها . مثل : أن يقول « الشافعي » في تعليق الطهارة قبل النّكاح : لا يملك مباشرة التطليق ، فلا ينعقد له صفة الطلاق ، كالمجنون . فإذا قال « الحنفي » : المعنى في الأصل : أنّه غير مكلّف ، وهذا مكلّف . فالكلام عليه : أن نقابل علّة الأصل بمثلها في الحكم بأن يقال : لا فرق بين غير المكلّف وغير المالك . بدليل البيع وغيره . وإن كانت علّة الأصل مختلفا فيها ، فطريقة إبطال تلك العلّة . مثل : ما إذا أبدى « الحنفي » في أصول الربويات أنها مكيلات جنس ، فيبطل كون الكيل علّة . ( ك ، 113 ، 24 ) شرائع - الشرائع على قسمين : عقلية لا تقبل النسخ .